الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

377

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الذين صدقوا وآمنوا باللّه عزّ وجلّ ووحدوه ، يريد لا إله إلا اللّه وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يريد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ، يريد فازوا بالجنة وأمنوا العقاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ يا محمد لَشَدِيدٌ إذا أخذ الجبابرة والظلمة والكفار ، كقوله في سورة هود : إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ « 1 » . إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ، يريد الخلق ، ثم أماتهم ثم يعيدهم بعد الموت أيضا وَهُوَ الْغَفُورُ يريد لأوليائه وأهل طاعته ، الْوَدُودُ كما يود أحدكم أخاه وصاحبه بالبشرى والمحبة « 2 » . ثم قال علي بن إبراهيم ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « قوله : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فهو اللّه الكريم المجيد » « 3 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 16 إلى 21 ] فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) [ سورة البروج : 16 - 21 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ لا يعجزه شيء طلبه ، ولا يمتنع منه شيء أراده . . . وقيل : لما يريد من الإبداء والإعادة . ثم ذكر سبحانه خبر الجموع الكافرة فقال : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ الذين تجندوا على أنبياء اللّه أي : هل بلغك أخبارهم . وقيل : أراد قد أتاك . ثم بين سبحانه أصحاب الجنود فقال : فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ والمعنى تذكر يا محمد حديثهم ، تذكر معتبر ، كيف كذبوا أنبياء اللّه ، وكيف نزل بهم العذاب ، وكيف صبر

--> ( 1 ) هود : 102 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 414 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 414 .